أبي خلف سعد الأشعري القمي

43

كتاب المقالات والفرق

وزعموا ان الدنيا لا تفنى ابدا واستحلّوا الزنا وإتيان الرجال في ادبارهم . 87 - فلما قتل أبو مسلم عبد اللّه بن معاوية في حبسه « 1 » افترق أصحابه فرقا « 2 » : ففرقة منهم ثبتت على إمامة ابن الحرب والقول بالغلوّ « 3 » والتناسخ والأظلة والدور وادّعوا ان هذه المقالات كان يرويها جابر بن عبد اللّه الأنصاري وجابر بن يزيد الجعفي وان مذهبهما كان هذا ، وابطلوا جميع الفرائض والشرائع والسنن « 4 » . 88 - وفرقة قالت إنه مات وأوصى إلى المغيرة بن سعيد الكوفي ، فقالوا بإمامته ثم قالوا بنبوته . 89 - وفرقة [ a 13 F ] منهم قالت بامامة محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، إلى أن قتله عيسى بن موسى بن [ محمّد بن ] علي بن عبد اللّه بن العباس ، فلما قتل قال بعض أصحابه انه لم يقتل ولم يمت ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا ، وزعموا ان الّذي خرج بالمدينة وقتل انه كان شيطانا تمثّل في صورة محمّد بن عبد اللّه ، واعتلّوا في القول بإمامته بان أبا جعفر محمّد بن الحسين دلّهم عليه وبشّرهم به في علامات وروايات ذكروها : ان القائم الامام يواطئ اسمه اسم النبي واسم أبيه اسم أبى النبي ، وانه لا امام حتى يخرج فإنه المهدى ، ولكنه قد استخلف ابنه حتى يخرج ، وكذّبوا المغيرة بن سعيد وأصحابه . 90 - وقالت الفرقة التي ادّعت إمامة المغيرة بن سعيد : انّ عبد اللّه بن معاوية

--> ( 1 ) في جيشه ( خ - ل ) ( 2 ) افترقت فرقته بعده ثلاث فرق ، وقد كان مال إلى عبد اللّه بن معاوية شذاذ صنوف الشيعة برجل من أصحابه يقال له عبد اللّه بن الحارث وكان زنديقا من أهل المدائن فابرز لأصحاب عبد اللّه فأدخلهم في الغلو والقول بالتناسخ والأظلة والدور واسند ذلك إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري ( النوبختي ) ( 3 ) فأخرج من شيعة عبد اللّه جمعا إلى الغلو ( خ - ل ) ( 4 ) فخدعهم بذلك حتى ردهم عن جميع الفرائض والشرائع والسنن وادعى ان هذا مذهب جابر بن عبد اللّه وجابر بن يزيد رحمهما اللّه ، فإنهما قد كانا من ذلك بريئين . ( النوبختي ص 35 )